وقال أكثر المفسرين: عُقِلَ لسانه عن الكلام؛ عقوبة له؛ لسؤال الآية بعد مشافهة الملائكة إيَّاه، فلم يقدر على الكلام ثلاثة أيام [1] .
{إِلَّا رَمْزًا} : إشارة [2] . قال الفراء: ويكون الرمز باللسان، من غير أن يتبيَّن، وهو الصمت الخفيُّ، شبه الهمس [3] .
وقرأ الأَعمش [4] : (رَمَزًا) بفتح الميم [5] وهو [6] مصدر، كالطلب [7] .
(1) هذا معنى قول قتادة، والربيع بن أنس، وجبير بن نفير، كما جاء مصرحًا به في"جامع البيان"للطبري 3/ 259 - 260، وقد أنكر أبو جعفر النحاس في"معاني القرآن"1/ 396 هذا الوجه فقال: قول قتادة أن زكريا عوقب بترك الكلام قول مرغوب عنه؛ لأن الله عز وجل لم يخبرنا أنَّه أذنب، ولا أنَّه نهاه عن هذا. انتهى.
وانظر"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 81.
واصحيح في هذِه المسألة ما قاله المحققون: أنَّه إنما سأل الآية على وجود الحمل؛ ليبادر بالشكر، وتعجّل السرور. انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 58،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 452.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 409،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 432،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 9/ 51 (رمز) .
(3) في"معاني القرآن"1/ 213 بلفظ: والرمز يكون بالشفتين والحاجبين والعينين، وأكثره في الشفتين، كل ذلك رمز.
(4) في الأصل، (س) : الأخفش. والمثبت من (ن) .
(5) انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 20) ،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 315.
(6) من (س) ، (ن) .
(7) انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 8/ 41،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 81.