وكان بمعنى: الفاعل, لأنه يسيح في الأرض، فيطوفها كلها، إلَّا مكة، والمدينة، وبيت المقدس [1] .
قال الشَّاعر:
إن المسيح يقتل المسيحا [2]
(ثم بيَّن فقال) [3] : {عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا} : حال [4] {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أي: شريفًا ذا جاء وقدر.
{وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عند الله.
(1) لعله يشير إلى ما أخرج الإِمام مسلم في كتاب الفتن، باب بقية من أحاديث الدّجال (2943) ، من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أليس من بلد إلا سيطؤه الدَّجال، إلَّا مكة والمدينة. ."الحديث.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 89.
وقد اختلف في اشتقاق لفظ: المسيح في صفة عيسى عليه السلام، وفي صفة المسيح الدّجال، على أقوال كثيرة، المشهور منها: أن عيسى عليه السلام يمسح الأرض، مِنْحةً، والدّجال يمسحها، محنةً، وإن كان سُمّي مسيحًا.
انظر:"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 5/ 223 - 224،"مفاتيح الغيب"للرازي 8/ 44،"تفسير القرآن"للسمعانيّ 1/ 319،"تاج العروس"للزبيدي 7/ 123 - 127 (مسح) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 347 (مسح) ،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 595 (مسح) .
(2) أوردت بعض الكتب هذا الشطر ولم ينسبوه لأحد.
انظر:"مجمع البيان"للطبرسي 3/ 80،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 594 (مسح) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 347 (مسح) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 89،"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 5/ 225،"تاج العروس"للزبيدي 4/ 203 (مسح) .
(3) من (س) ، (ن) .
(4) من (س) .