و (بعض) يكون بمعنى الجزء، ويكون بمعنى الكل [1] ، كقول لبيد:
ترَّاك أمكنة، إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حِمَامُها [2]
يعني: كل النفوس [3] .
وقال آخر [4] :
أَبا منذرٍ، أفنيتَ، فاستبق بعضنا ... حَنَانَيْكَ، بعضُ الشر أهونُ من بعضِ [5]
(1) في"مجاز القرآن"1/ 94، ولفظه: بعض: يكون شيئًا من الشيء، ويكون كل الشيء، ثم ذكر بيت لبيد، ثم قال: فلا يكون الحِمام ينزل ببعض النفوس، فيذهب البعض، ولكن يأتي على الجميع.
(2) البيت في"ديوانه" (ص 313) ، وفي"شرح المعلقات العشر"لابن قميحة (ص 199) وفيه أو يتعلق.
(3) أراد ببعض النفوس: نفسه.
انظر:"شرح المعلقات السبع"لابن الأنباري (ص 573) ،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 403،"الخصائص"لابن جني 1/ 74،"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي (ص 77) .
وقول أبي عبيدة غلط عند أهل النظر، من أهل اللغة؛ قال الزجاج في"معاني القرآن"1/ 415: وهذا مستحيل في اللغة وفي التفسير، وما عليه العمل.
وانظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 111.
(4) هو طرفة بن العبد بن سفيان أبو إسحاق. شاعر جاهلي مقل، من شعراء المعلقات.
(5) البيت في"ديوانه" (ص 66) ،"المقتضب"للمبرد 3/ 224،"الكتاب"لسيبويه 1/ 348،"شرح المفصل"لابن يعيش 1/ 188.