فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 16476

سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما: كانوا صيادين، وسمُّوا: حواريين؛ لبياض ثيابهم [1] . وقال أبو أرطأة: كانوا قصَّارين، سمَّوا بذلك؛ لأنهم كانوا يحوّرون الثياب. أي: يبيضونها [2] . وقال عطاء: سلمت مريم عيسى إلى أعمال شتى، فكان آخر ما دفعته إلى الحواريين، وكانوا قصَّارين وصبَّاغين، فدفعته إلى رئيسهم؛ ليتعلم منه، فاجتمع عنده ثياب، وعرض له سفر فقال لعيسى عليه السلام: إنك قد تعلَّمت هذِه الحرفة، وأنا خارج في سفر، لا أرجع إلى عشرة أيام، وهذِه ثياب مختلفة الألوان (وقد أعلمت على كل واحد) [3] منها بخيط على اللون الذي يصبغ به، (فيجب أن تكون فارغًا منها وقت قدومي) [4] وخرج، فطبخ عيسى عليه السلام منها حُبًّا [5] واحدًا على لون واحد،

(1) أخرج ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 659 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه. وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 411، والسمرقندي في"بحر العلوم" (1/ 271) عن ابن عباس، وأخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 287 عن سعيد بن جبير، ولم يجاوز به، نحوه.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 287 عن أبي أرطأة نحوه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"2/ 62 ونسبه للطبري، ولعبد بن حميد، عن أبي أرطأة. وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 406.

(3) في الأصل: وقد علمت كل واحد. والمثبت من (س) ، (ن) ، وهو الموافق لما في"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 42.

(4) في الأصل: فأحب أن يكون فارغًا وقت قدومي منها. والمثبت من (س) ، (ن) .

(5) الحُبُّ: الجرَّة، والخابية، يجعل فيه الماء.

انظر:"تاج العروس"للزبيدي 1/ 397 (حبب) ،"المعرّب"للجواليقيّ (ص 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت