فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 16476

رضي الله المكر لنفسه، وقد عاب به غيره؟ فقال: لا أدري ما تقول، ولكن أنشدني فلان الظهراني [1] :

فديتك! قد جُبلتُ على هواكا ... فنفسي لا تنازعني سواكا

أحبك، لا ببعضي، بل بكلي ... وإن لم يُبْق حبك لي حَرَاكا

ويقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا

فقال الرجل: أسألك عن آية من كتاب الله عز وجل، وتجيبني بشعر الظهرانيِّ؟ ! فقال: ويحك! قد أجبتك إن كنت تعقل، إن تخليته إياهم مع المكر بهم مكر منه بهم [2] .

ومكر الله تعالى بهم -خاصةً- في هذِه الآية: إلقاؤه الشبه على صاحبهم الذي أراد قتل عيسى عليه السلام حتى قُتل وصُلب، ورُفع عيسى عليه السلام إلى السماء.

(1) لم أجده، وقد أشار إليه أبو حيان في"البحر المحيط"ولم يبيّنه.

(2) [795] الحكم على الإسناد:

فيه شيخ المصنف تكلم فيه الحاكم، وابن عباد والجنيد لم يذكرا بجرح أو تعديل.

التخريج:

ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"2/ 496 مختصرًا، والألوسي في"روح المعاني"1/ 192، مستشهدًا به على أن الأولى القول باختلاف المكرين على ما يقتضيه مقام الفرق.

وانظر:"صفوة الصفوة"لابن الجوزي 3/ 1140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت