فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 16476

من قرومٍ، سادةٍ في قومهم ... نظر [الدهر إليهم] [1] فابتهل [2]

{فَنَجْعَلْ} : عطف على قوله: {نَبْتَهِلْ} ، {لَعْنَتَ اللَّهِ} : مصدر {عَلَى الْكَاذِبِينَ} : منا ومنكم، في أمر عيسى عليه السلام [3] .

فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذِه الآية على وقد نجران، ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر في أمرنا، ونأتيك غدًا، فخلا بعضهم ببعض، وقالوا للعاقب -وكان صاحب رأيهم-: يا عبد المسيح، ما ترى؟ فقال: والله، لقد عرفتم، يا معشر النصارى أن محمدًا نبيٌّ مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من ربكم في أمر صاحبكم، والله، ما لاعن قوم قط نبيًّا فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم ذلك لتهلكُنَّ، فإن أبيتم إلَّا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل، وانصرفوا إلى بلادكم.

(1) في النسخ الخطية: إليهم الدهر. والمثبت من"الديوان"، وهو ما يستقيم به وزن البيت.

(2) البيت في:"ديوان لبيد" (ص 197) ،"أساس البلاغة"للزمخشري (ص 56) ،"أمالي المرتضى"1/ 35،"جامع البيان"للطبري 3/ 298،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 494.

قال الطبري: يعني: دعا عليهم بالهلاك.

وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 415.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 298،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 104،"روح المعاني"للألوسي 3/ 188،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 73،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت