تصدقوا، إلَّا لمن تبع دينكم اليهودية [1] أي: يوافق ملتكم، وصلى إلى قبلتكم [2] .
واللام في قوله: {لِمَنْ} صلة. يعني: لا تؤمنوا إلا من تبع دينكم. يعني: اليهودية، كقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} [3] أي: ردفكم [4] .
{قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى} الآية [5] . اختلف العلماء والقراء فيه:
فقراءة العامة: {أَنْ يُؤْتَى} بفتح الألف وقصره [6] ، ووجه هذِه القراءة أن هذا الكلام معترض به بين كلامين، وهو خبر من الله تعالى أن البيان بيانه، وما بعده قوله: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} متصل بالكلام الأول؛ إخبارًا عن قول اليهود بعضهم لبعض،
(1) من (ن) .
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 430،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 494،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 320.
(3) النمل: 72.
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 313،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 320،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 494 - 495.
(5) من (ن) .
(6) انظر:"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه 1/ 114،"الحجة"لابن زنجلة (ص 166) ،"الميسر في القراءات"لمحمد فهد خاروف (ص 59) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 290.