فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 16476

قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بأجرة أو بغير أجرة.

فأما المستطيع ببدنه فإنه يلزمه فرض الحج بالكتاب لقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} وأما المستطيع بالمال، فقد لزمه فرض الحج بالسُّنَّة لحديث الخثعمية [1] ، وأما المستطيع بنفسه، وهو القوي الذي لا تلحقه مشقة غير محتملة في الكون [2] على الراحلة، فإن هذا إذا ملك الزاد والراحلة لزمه فرض الحج بنفسه، فإن عدم الزاد والراحلة (أو أحدهما) [3] سقط عنه فرض الحج.

فإن كان قادرًا على المشي مطلقًا، ووجد الزاد، أو قدر على كسب الزاد في طريقه لصنعة، مثل الخرز والحجامة ونحوها، فالمستحب له أن يحج ماشيًا رجلًا كان أو امرأة.

قال الشافعيُّ: والرجل أقل [4] عذرًا من المرأة، لأنه أقوى، وهذا على طريق الاستحباب (لا على طريق الإيجاب) [5] ، فأما إن قدر على

(1) أخرجه البخاري كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله. (1513) ، ومسلم كتاب الحج باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت. (1334) عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه .. فذكر الحديث إلى أن قالت: أفأحج عنه؟ قال:"نعم".

(2) بمعنى الثبوت، وثبوت كل شيء بحسبه.

انظر:"تاج العروس"للزبيدي 18/ 489 (كون) ،"أساس البلاغة"للزمخشري 1/ 553.

(3) من (ن) .

(4) من (س) ، (ن) .

(5) من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت