وقال ابن مسعود رضي الله عنه: أيها النِّاس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وما تكرهون في الطاعة والجماعة خير مما تحبُّون في الفرقة [1] .
وقيل: الخطاب للأوس والخزرج، نهاهم الله عزَّ وجلَّ أن يعودوا لما كانوا فيه من الجاهلية [2] وقال مجاهد [3] وعطاء [4] : بعهد الله. وقال قتادة [5] والسديُّ [6] والضحاك [7] : هو القرآن، يدل عليه:
[843] ما أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس [8] ، ثنا أبو
(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 32، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 723، والآجريّ في"الشريعة"1/ 298 (17) عن ثابت بن قطبة قال: سمعت عبد الله ابن مسعود يخطب وهو يقول: .. فذكر نحوه.
(2) ذكره الواحدي في"الوجيز"1/ 225، والسمرقنديّ في"بحر العلوم"1/ 288.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 31 عنه مثله.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 31 عنه بلفظ: العهد.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 31 عنه مثله.
وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 78،"التبيان"للطوسي 2/ 545.
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 31 عنه بلفظ: فكتاب الله.
وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 78.
(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 31 عنه مثله. قال القرطبيّ في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 159 بعد أن ذكر جملة أقوال أهل العلم في المعنيّ بالآية: ... والمعني كله متقارب متداخل، فإن الله تعالى يامر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة، والجماعة نجاة.
(8) محمد بن أحمد بن عبدوس أبو بكر النيسابوريّ النحويّ الفقيه، لم يذكر بجرح أو تعديل.
انظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي 17/ 57،"إنباه الرواة"للقفطي 3/ 56.