فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 16476

(وقال الآخرون: هم جميع المؤمنين من هذِه الأمة) [1] فقوله: {وَكُنْتُمْ} يعني: أنتم، كقوله {مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [2] ، وإدخال (كان) وإسقاطه في مثل هذا بمعنى واحد [3] ، وكقوله: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا} [4] ، وقال في موضغ آخر: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} [5] .

وقال محمَّد بن جرير الطبري: هذا بمعنى التمام، وتأويله: كنتم ووجدتم خير أمة [6] .

وقيل: معناه: كنتم خير أمة عند الله في اللوح المحفوظ [7] . {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال قوم: قوله {لِلنَّاسِ} من صلة قوله خَيْرَ

(1) في الأصل: أي: كنتم يا أمة محمَّد في علم الله تعالى من هذِه الأمة. والمثبت من (س) ، (ن) .

(2) مريم: 29.

وانظر:"معرض الإبريز"لعبد الكريم الأسعد 1/ 295.

(3) هذا القول غلط؛ لإنها لا تزاد أولا، وقد نقل ابن مالك الاتفاق على ذلك.

انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 349،"معاني القرآن"للفراء 1/ 229،"البحر المحيط"لأبي حيان (3/ 28) ،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 463.

(4) الأعراف: 86.

(5) الأنفال: 26.

(6) وقد رجّح الطبري في"جامع البيان"4/ 45 حمل الآية على عموم الأمة، وبه جزم الفراء في"معاني القرآن"1/ 229.

انظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 459.

(7) ضعّف الطبري هذا القول.

وانظر:"فتح الباري"لابن حجر 8/ 225،"قطف الأزهار"للسيوطي 1/ 623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت