فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 16476

وقرأ أبيّ: (ألا يكفيكم) [1] {أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ} أي: يعطيكم ويعينبهم، قال المفضل: كل ما كان على جهة القوة والإعانة قيل فيه: أمده يمده إمدادًا، وكل ما كان على جهة الزيادة قيل فيه: مدّه يمده مدًّا [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [3] [4] .

وقال بعضهم: المد في الشر، والإمداد في الخير، يدل عليه قوله

= وليس فيه ذكر لسبب نزول الآية، وفي"المغازي"للواقدي 1/ 298 أن ذلك كان لسعد بن أبي وقاص.

قال الطبري في"جامع البيان"4/ 79 - 80: ولا خبر عندنا صح من الوجه الذي يثبت أنهم أمدوا بالثلاثة آلاف، ولا بالخمسة آلاف، وغير جائز أن يقال في ذلك قول إلا بخبر تقوم الحجة به، ولا خبر به كذلك فنسلم لأحد الفريقين قوله، غير أن في القرآن دلالة على أنهم قد أمدوا يوم بدر بألف من الملائكة، وذلك قوله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) } [الأنفال: 9] , فأما في يوم أحد فالدلالة على أنهم لم يمدوا أبين منها في أنهم أمدوا، وذلك أنهم لو أمدوا لم يهزموا وينال منهم ما نيل منهم. انتهى.

وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 304 - 305،"فتح الباري"لابن حجر 7/ 288 - 287، 312، 373.

(1) في"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 50 عن أبي - رضي الله عنه -.

وانظر:"معجم القراءات القرآنية"لأحمد مختار عمر 1/ 439.

(2) في الأصل: مددًا. والمثبت من (س) .

(3) لقمان: 27.

(4) انظر:"تاج العروس"للزبيدي 5/ 248 (مدد) ، وفي"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 520 عن المفضل.

وانظر:"أساس البلاغة"للزمخشري 1/ 585.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت