فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 16476

وقال سعيد بن المسيب والشعبي، ومحمد بن إسحاق: لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشتد غضب الله على من [1] دَمَّى وجه نبيه"، فعلت عالية من قريش على الجبل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا ينبغي لهم أن يعلونا". فأقبل عمر ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم، ونهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صخرة ليعلوها، وقد كان ظاهر بين درعين فلم يستطع، فجلس تحته طلحة رضي الله عنه، فنهض حتى استوى عليها [2] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوجب طلحة".

فوقعت هند [3] والنسوة معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجدعن الأذان والأنوف، حتى اتخذت هند من ذلك قلائد، وأعطتها وحشيا [4] ، وبقرت عن كبد حمزة رضي الله عنه فلاكتها،

= يغسل عن وجهه الدم). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأما ما يُذكر من قول سالم - رضي الله عنه -، فقد أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 87 عن قتادة قال: أصيب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فذكر نحوه، وهذا إسناد مرسل.

ورواه الطبري في"جامع البيان"4/ 88 عن ابن جريج قال: ذكر لنا .. فذكر نحوه، وفيه ما ذكر سالم وإسناده منقطع، وفي"الصحيح"كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجراح يوم أحد (4075) من حديث سهل بن سعد: كسرت رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد. وفيه: وكانت فاطمة تغسل الدم عن وجهه .. الحديث.

(1) من (س) ، (ن) .

(2) من (س) ، (ن) .

(3) هند بنت عتبة القرشية الهاشمية أم معاوية، أسلمت في الفتح.

انظر:"أسد الغابة"لابن الأثير 7/ 281،"الثقات"لابن حبان 3/ 439.

(4) وحشي بن حرب الحبشي مولى بني نوفل، هو قاتل حمزة يوم أحد، ثم أسلم.

انظر:"الإصابة"لابن حجر 6/ 470،"الأنساب"للسمعاني 13/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت