فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 16476

يعلمه إلا الله، وهذا كقوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [1] ، فوصف البطانة بأحسن ما يعلم من الزينة، إذ معلوم أن الظواهر تكون أحسن وأنفس من البطائن [2] .

وقال أكثر أهل المعاني: لم يرد العرض الذي هو ضد الطول، وإنما أراد سعتها وعظمها، كقول العرب: هو أعرض من الدهناء [3] ، أي: أوسع [4] ، وقال جرير [5] :

لجتّ أمامة في لومي وما علمت ... عرض السماوة روحاتي ولا بُكري [6]

وأنشد الأصمعي [7] :

(1) الرحمن: 54.

(2) انظر:"فتح القدير"للشوكاني 1/ 381،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 468،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 537.

(3) الدهناء: بفتح أوله وسكون ثانيه، وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 493،"معجم ما استعجم"للبكري 1/ 559.

(4) انظر تفصيل المسألة في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 204 - 205،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 321،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 381.

(5) جرير بن عطية من تميم أحد شعراء الولاة الأمويين.

(6) في الأصل: السماء والمثبت من (س) والسَّماوة بفتح أوله مفازة بين الكوفة والشام.

انظر:"معجم ما استعجم"للبكري 2/ 754، والبيت في"ديوان جرير" (ص 298) (119) (1) تحقيق (تاج الدين شلق) .

(7) عبد الملك بن قُريب بن أصمع الأصمعي حجة الأدب ولسان العرب، صدوق.

انظر"سير أعلام النبلاء"للذهبي 10/ 175،"النجوم الزاهرة"لابن تغري بردي 2/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت