فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 16476

قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} أي: الجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، والكافين غضبهم عن إمضائه، يردون غيظهم وحزنهم في أجوافهم، ويصبرون ولا يظهرون [1] .

وأصل الكظم: حبس الشيء عند امتلائه، يقال: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، ويقال لمجاري المياه: كظائم لامتلائها بالماء، واحدتها: كظامة، ومنه قيل: أخذت بكظمه، يعني: بمجاري نفسه، ومنه: كظم الإبل، وهو حبسها جررها في أجوافها، ولا تجتر، وإنما يفعل ذلك من الفزع والجهد [2] .

قال أعشى باهلة [3] يصف رجلا نحارًا للإبل فهي تفزع منه:

قد تكظم البزل منه حين تبصره ... حتى تقطع في أجوافها الجرر [4]

= للذهبي 2/ 72. والحديث مروي عن الحسين بن علي وجابر وأبي هريرة وعائشة وعبد الرحمن وعبد الله بن جُرَاد بنحوه. قال ابن الجوزي في"الموضوعات"2/ 536 (1108) : هذِه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصح ..

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 93،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 206،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 326 - 327.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 469،"لسان العرب، لابن منظور 12/ 519 (كظم) ،"الصحاح"للجوهري 5/ 2022 (كظم) ."

(3) عامر بن الحارث الباهلي شاعر جاهلي، وينظر:"الأعلام"للزركلي 3/ 250.

(4) في الأصل (جرر) ، والمثبت من (س) ، (ن) والبيت في"الكامل في اللغة والأدب"للمبرد 2/ 361،"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 194،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 206،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت