لا يحل [1] ، وقال الأصم: {فَعَلُوا فَاحِشَةً} الكبائر، أو [2] {ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} : الصغائر، وقيل: {فَعَلُوا فَاحِشَةً} : فعلا، أو [3] {ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} : قولًا.
{ذَكَرُوا اللَّهَ} ، قال الضحاك: ذكروا العرض الأكبر على الله. وقال مقاتل والواقدي: تذكروا في أنفسهم أن الله تعالى سائلهم عنه. وقال مقاتل بن حيان [4] : ذكروا الله تعالى باللسان عند الذنوب.
{فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} أي: وهل يغفر الذنوب إلا الله، فلذلك رفع [5] .
{وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} : اختلفوا في معنى الإصرار: فقال أكثر المفسرين: معناه: ولم يقيموا ولم يدوموا ولم يثبتوا عليه، ولكنهم
(1) ينظر قول مقاتل في"تفسيره"1/ 303.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 210،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 381.
(2) الزيادة من (س) ، (ن) ، قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 210: والعموم أولى،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 300،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 329.
(3) الزيادة من (س) ، (ن) .
(4) ذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 210 عن الضحاك والكلبي ومقاتل، ومقاتل ابن حيان مثله.
وانظر"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 300،"التبيان"للعكبري 1/ 149،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 381.
(5) انظر:"التبيان"للعكبري 1/ 149،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 397.