هو إغراء [1] ، أي: آمنوا بالقدر والمقدور [2] .
{وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا} يعني: ومن يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها، {نُؤْتِهِ مِنْهَا} ما يكون جزاء لعمله، نظيره قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [3] الآية.
وقال أهل المعاني: الآية مجملة ومعناها: نؤته منها ما نشاء مما قدمناه له [4] دليله قوله [5] : {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [6] ، نزلت في الذين تركوا [7] المركز [8] يوم أحد طلبًا للغنيمة [9] .
قوله: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} يعني: الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلو {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} أي: الموحدين المطيعين.
(1) الإغراء: هو تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله"معجم القواعد العربية"عبد الغني الدقر (73 - 74) و"الكتاب"1/ 253.
(2) قال ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 577: وليس المعنى على ذلك.
وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 235،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 474.
(3) الشورى: 20.
(4) من (س) .
(5) من (س) .
(6) الإسراء: 18.
(7) في الأصل (نزلوا) ، والمثبت من (س) ، (ن) .
(8) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .
(9) ذكر الواحدي في"الوسيط"1/ 500، مثله.
وانظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 9/ 24،"جامع البيان"للطبري 4/ 115 - 116.