عدي بن زيد:
ولم أر مِثْل الفتيان في عين اِلـ ... أيّام يَنْسَوْن ما عواقبها [1]
أي: ينسون عواقبها [2] .
وقال بعضهم: يحتمل أن تكون: (ما) استفهامًا للتعجب، تقديره: فبأي رحمة من الله لنت لهم، أي: سهلت لهم أخلاقك وكثرة احتمالك، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يقال: لأن له يلين لينا وليانا: إذا رق له وحسن خلقه [3] .
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا} يعني [4] : جافيا سيئ الخلق، قاسي القلب، قليل الاحتمال، يقال: فظظت تفظ فظاظة وفظاظًا، فأنت فظ، والأنثى فظة، والجمع فظاظ [5] .
وأنشد المفضل:
(1) البيت في"ديوان عدي" (ص 45) .
وانظر:"شرح المفصّل"لابن يعيش 3/ 152،"المحتسب"لابن جني 1/ 64، 235، 2/ 255.
(2) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 238،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 415.
(3) انظر:"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 165،"إملاء ما من به الرَّحْمَن"للعكبري 1/ 155،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 225 (لين) .
(4) الزيادة من (ن) .
(5) انظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 647،"جامع البيان"للطبري 4/ 151"الوسيط"للواحديّ 1/ 512،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 483.