يعني: أن تخونه أمته.
والوجه الآخر: أن يكون من الإغلال، معناه: ما كان لنبي أن يخون، أو تنسب إليه الخيانة، أو يوجد خائنًا، أو يدخل في جملة الخائنين، فيكون: أغل وغلل بمعنى واحد، كقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذبُونَكَ} [1] ، وقوله {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) } [2] [3] .
وقال المبرد: تقول العرب: أكفرت الرَّجل، بمعنى: جعلته كافرًا ونسبته إلى الكفر، وحملته عليه، ووجدته كافرًا، وألحقته بالكافرين [4] .
{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
قال الكلبي: يمثل له ذلك الشيء في النَّار، ثم [5] يقال له: انزل فخذه، فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعه وقع في النَّار، ثم كلف أن ينزل إليه فيخرجه، يفعل به ذلك [6] .
(1) الأنعام: 33.
(2) الطارق: 17.
(3) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 503 - 504،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 404،"غريب القرآن"لابن قتيبة (115) .
(4) انظر:"تاج العروس"للزبيدي 7/ 450،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 6/ 250 (كفر) ،"الزاهر"للأنباري 1/ 118،"الوسيط"للواحدي 1/ 513 - 514،"معاني القرآن"للفراء 1/ 246،"الحجة"لابن خالويه (ص 115) ،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 427.
(5) الزيادة من (س) ، (ن) .
(6) ذكره البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"2/ 127 عن الكلبيّ، وفي"اللباب"لابن عادل =