-صلى الله عليه وسلم - عام خيبر، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا [1] ، إلاّ الثياب والمتاع والأموال، قال فتوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو وادي القرى [2] ، وقد أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عبدٌ أسود) [3] ، يقال له: مدعم [4] . فبينا مدعم يحط رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه سهم فقتله، فقال النَّاس: هنيئًا له الجنة. فقال [5] : رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلاّ والذي نفسي بيده: إن الشملة [6] التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا". فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو بشراكين [7] إلى رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
= أبو مسعود: ولكن لا يشك أحد أن أَبا هريرة حضر قسمة الغنائم، قاله ابن حجر في"فتح الباري"7/ 488.
(1) الورق: الفضة.
انظر:"تاج العروس"للزبيدي 13/ 476،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 6/ 16 (ورق) .
(2) وادي القرى: واد بين المدينة والشَّام من أعمال المدينة.
انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 353،"معجم البلدان"لياقوت 5/ 345.
(3) في الأصل: (عبدًا) بالنصب، والمثبت من (س) ، (ن) وهو الصحيح.
(4) مدعم الأسود كان مولى لرفاعة الجذامي فأهداه للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
انظر:"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 126"الإصابة"لابن حجر 3/ 394.
(5) جاء في جميع النسخ: (فقال له) بزيادة: (له) وحذفها أولى كما في مصادر التخريج.
(6) الشملة: ثوب يديره على جسده كله لا يخرج منه يده.
انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (ص 249) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 7/ 339 (شمل) .
(7) الشراك: بكسر المعجمة وتخفيف الراء -سير النعل على ظهر القدم. =