فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 16476

روى عبيدة السلماني عن علي رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أن يقدموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء، على أن يقتل منهم عدتهم، فذكر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، لا [1] بل نأخذ فداءهم، فنتقوى به على قتال عدونا، ويستشهد منا عدتهم، فليس في ذلك ما نكره، فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا، عدد أسارى بدر [2] .

فمعنى قوله على هذا التأويل: {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} ، أي: بأخذكم الفداء، واختياركم القتل [3] {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

(1) من (س) ، (ن) .

(2) التخريج:

أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 166 عن عبيدة السلماني عن علي قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. . فذكر مثله.

ورواه الترمذي في أبواب السير باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء (1567) ، والنسائي في"السنن الكبرى"كتاب السير، باب قتل الأسرى (8662) عن عبيدة به نحوه مختصرًا.

قال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث ابن أبي زائدة انتهى، وابن أبى زائدة يحيى: ثقة متقن. انظر:"تقريب التهذيب"لابن حجر (2022) .

وقال الألباني: صحيح.

انظر:"إرواء الغليل"5/ 48 - 49،"صحيح سنن الترمذي"2/ 110 (1272) .

(3) وقد استغرب ابن كثير هذِه الرواية فقال في"تفسير القرآن العظيم"3/ 252: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت