فهرس الكتاب

الصفحة 4677 من 16476

والحاذر، والطمع والطامع، والبخل والباخل [1] .

{بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} رزقه وثوابه {وَيَسْتَبْشِرُونَ} أي: ويفرحون وأصله من البشرة، لأن الإنسان إذا فرح ظهر أثر السرور في بشرة وجهه [2] .

{بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ} من إخوانهم الذين فارقوهم، وهم أحياء في الدنيا على منهاجهم من الإيمان والجهاد، لعلمهم بأنهم إذا استشهدوا لحقوا بهم، وصاروا من كرامة الله إلى ما صاروا هم [3] إليه، فهم لذلك مستبشرون.

قال السدي: يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه وأهله فيقال: يقدم عليك فلان يوم كذا، ويقدم عليك [4] فلان يوم كذا، فيستبشر حين يقدمون [5] عليه، كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا [6] ، {أَلَّا خَوْفٌ} يعني: بأن لا خوف {عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

(1) قال القرطبي: هما لغتان وذكر قول الثعلبي بنصه.

(2) انظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 521،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 484 - 485،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 50 - 51.

(3) من (س) .

(4) من (س) ، (ن)

(5) في الأصل: يقدم بالإفراد، والمثبت من (س) ، (ن) .

(6) ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 502 عن السدى مثله.

وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 176 - 177،"محاسن التأويل"للقاسمي 4/ 291 - 292،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت