هذا قول أكثر المفسرين [1] .
وقال مجاهد وعكرمة: نزلت هذِه الآيات في غزوة بدر الصغرى، وذلك أن أبا سفيان يوم أحد حين أراد أن ينصرف قال: يا [2] محمد، موعدنا بيننا وبينكم موسم بدر الصغرى القابل إن شئت.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذلك بيننا وبينكم إن شاء الله".
فلما كان العام المقبل: خرج أبو سفيان مع أهل مكة حتى نزل مجنة [3] من ناحية مر الظهران، ثم ألقى الله عز وجل في قلبه الرعب فبدا له الرجوع.
فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي [4] قد قدم معتمرًا، فقال له أبوسفيان: يا نعيم إني واعدت محمدًا وأصحابه أن نلتقي لموسم
(1) روى ابن هشام في"السيرة النبوية"3/ 101 - 105 عن ابن إسحاق نحوه.
وأخرج الطبري في"تاريخ الرسل والملوك"2/ 534 - 536 من طريق ابن إسحاق، فحدثني عبد الله بن خارجة به مختصرًا.
ورواه من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. . . من قوله: وقد مرّ به معبد الخزاعي. . . إلى آخر القصة.
وانظر:"المغازي"للواقدي 1/ 334 - 340،"جامع البيان"للطبري 4/ 180 (8234) ،"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 180.
(2) من (س) ، (ن) .
(3) مَجنَّة: بالفتح وتشديد النون: اسم سوق للعرب وكانت مجنة بمر الظهران.
انظر:"معجم البلدان"لياقوت 5/ 58.
(4) نعيم بن مسعود أبو سلمة الأشجعي أسلم زمن الخندق وخذَّل الأحزاب يوم الخندق.
انظر:"الإصابة"لابن حجر 6/ 363 (8802) .