من المشركين ببدر، ووافقوا السوق، وكانت معهم نفقات [1] ، وتجارات، فباعوا وأصابوا للدرهم درهمين، ثم انصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين، فذلك قوله عز وجل: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [2] .
ومحل: {الَّذِينَ} خفض على صفة المؤمنين تقديره: وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين [3] المستجيبين لله وللرسول، ومعنى الاستجابة: الإجابة والطاعة. ونظيره قوله تعالى: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} [4]
(1) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .
(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 181 عن مجاهد وعكرمة بعضه، وأخرج البيهقي في"دلائل النبوة"3/ 384 - 388 عن ابن شهاب الزهري، وعن عروة بن الزبير، وعن ابن إسحاق بعضه، وروى الواقدي في"المغازي"1/ 384 - 391 نحوه مطولًا.
وانظر:"السيرة النبوية"للذهبي 1/ 460 - 461،"السيرة النبوية"لابن كثير 3/ 169 - 172،"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 178 وقد رجح الإمام ابن جرير الطبري في"جامع البيان"4/ 182: قول من قال: إن الذي قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، كان في حال خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حمراء الأسد؛ لأن الله تعالى ذِكْرُه إنما مدح الذين وصفهم بقيلهم:"حسبنا الله ونعم الوكيل"ولم تكن هذِه الصفة إلاّ صفة من تبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جرحى أصحابه بأحد إلى حمراء الأسد. . . وأما الذين خرجوا معه إلى غزوة بدر الصغرى فإنه لم يكن فيهم جريح. . . وخروج النبي - صلى الله عليه وسلم - لغزوة بدر الصغرى لموعد أبي سفيان بعد سنة من غزوة أحد، انتهى مختصرًا.
وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 229) ،"الوسيط"للواحدي 1/ 522،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 505 - 506،"معاني القرآن"للفراء 1/ 347.
(3) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 55،"التبيان"للعكبري 1/ 158 فيه ستة أوجه ذكره السمين الحلبي في"الدر المصون"3/ 487.
(4) البقرة: 186.