وقال ابن إسحاق [1] : وجماعة: يريد بالناس: الركب من عبد القيس [2] ، وقد مضت قصتهم.
وقال السديُّ: لما تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه [3] للسير إلى بدر [4] لميعاد أبي سفيان أتاهم المنافقون فقالوا: نحن أصحابكم الذين نهيناكم عن الخروج إليهم فعصيتمونا، وقد أتوكم في دياركم فقاتلوكم [5] وظفروا، فإن أتيتموهم في ديارهم لا يرجع منكم أحد، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وساروا، فالناس في الآية أولئك المنافقون [6] .
وقال أبو معشر: دخل ناس من هذيل من أهل تهامة المدينة، فسألهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي سفيان، فقالوا: قد جمعوا لكم جموعًا كثيرة فاخشوهم فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فأنزل
(1) رواه ابن هشام في"السيرة النبوية"3/ 101 - 105 عن ابن إسحاق مطولًا نحوه.
(2) تقدم أن ابن هشام رواه في"السيرة النبوية"3/ 101 - 105 عن ابن إسحاق مطولًا نحوه، وقد تقدم ترجيح الطبري لقول القائل أنها في غزوة حمراء الأسد."جامع البيان"4/ 182.
وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 153.
(3) من (س) .
(4) هي بدر الصغرى كما صرح بذلك مجاهد"جامع البيان"للطبري 4/ 181.
(5) في الأصل: (فقاتلوهم) ، والمثبت من (س) ، (ن) .
(6) ذكره الرازي في"مفاتيح الغيب"9/ 100 وابن عادل الدمشقي في"اللباب"6/ 58 عن السدي.
وانظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 522،"غرائب القرآن"للنيسابوري 4/ 143،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 400.