لأنك إذا أعملت الحسبان في الذين كفروا، لم يجز أن يقع على {أَنَّمَا} [1] ، وهذا كقوله عز وجل: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} [2] ، يعني: فهل ينظرون إلَّا الساعة، هل ينظرون إلَّا [3] أن تأتيهم بغتة [4] .
وقيل: موضع: {أَنَّمَا} نصب على البدل من {الَّذِينَ كَفَرُوا} [5] كقول الشاعر [6] :
ما كان قيس هَلْكُه هَلْكُ واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما [7]
(1) انظر:"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 159،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 497 - 498،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 507،"الكشاف"للزمخشري 1/ 482.
(2) الزخرف: 66.
(3) من (ن) .
(4) انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 498،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 179،"أوضح المسالك"لابن هشام 2/ 42.
(5) انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 499، وهو قول الكسائي والفراء والزجاج والزمخشري وابن الباذش كما في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 69.
(6) عبدة بن الطيب بن عبد شمس الشاعر المشهور.
انظر:"الإصابة"لابن حجر 5/ 87،"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 18/ 163،"الشعر والشعراء"لابن قتيبة 27.
(7) انظر:"ديوان عبدة" (ص 88) ،"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 1/ 78، 21/ 29،"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي (ص 792) ،"الكتاب"لسيبويه 1/ 156.