الباخلون البخل خيرًا لهم، فاكتفى بذكر يبخلون من البخل، كما تقول في الكلام قدم زيد فسررت به، وأنت تريد سررت بقدومه [1] وقال الشاعر [2] :
إذا نُهيَ السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف [3]
أي: جرى إلى السفه [4] .
ونظير هذِه الآية قوله: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ} [5] [6] ، هو: عماد، و {الْحَقَّ} خبر {كَانَ} ، وقوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} [7] [8] .
(1) هو قول الطبري في"جامع البيان"4/ 189.
وانظرْ"التحرير والتنوير"لابن عاشور 3/ 181.
(2) لم أجده.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 290،"التحرير والتنوير"لابن عاشور 3/ 181.
(3) ذكره النحاس في"إعراب القرآن"1/ 422، وابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن" (ص 176) ، وابن جني في"المحتسب"1/ 170، والفراء في"معاني القرآن"1/ 104، 249.
(4) قال أبو جعفر النحاس في"إعراب القرآن"1/ 421: لما أن قال: السفيه: دل على السفه، ولما قال عز وجل: {يَبْخَلُونَ} دل على البخل.
وانظر:"البيان في غريب القرآن"لابن الأنباري 1/ 129، 285.
(5) الأنفال: 32.
(6) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 306.
(7) سبأ: 6.
(8) انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 510 - 511، ينظر هذا الوجه في =