فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 16476

قال عطاء: كانت بنو إسرائيل يذبحون لله تعالى فيأخذون الثروب [1] ، وأطايب اللحم فيضعونها في وسط البيت، والسقف مكشوف، فيقوم النبي في البيت ويناجي ربه، وبنو إسرائيل خارجون حول البيت، فينزل الله نارًا تأخذ ذلك القربان، فيخر النبي ساجدًا، فيوصي الله إليه بما يشاء [2] .

وقال السدي: إن الله أمر بني إسرائيل في التوراة: من جاءكم من أحد يزعم أنه رسول فلا تصدقوه، حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، حتى يأتيكم المسيح ومحمد، فإذا أتياكم فامنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قربان [3] .

قال الله تعالى إقامة للحجة عليهم: {قُل} يا محمد، {قَدْ جَاءَكُمْ} يا معشر اليهود، {رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ} من القربان، {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} يعني: زكريا -عليه السلام-، وأراد بذلك أسلافهم، فخاطبهم بذلك، لأنهم رضوا بفعل أسلافهم، ومعنى

(1) الثروب: الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 234، (ثرب) ،"ترتيب القاموس"للزاوي 1/ 400 (ثرب) .

(2) في"غرائب القرآن"للنيسابوري 4/ 155،"لباب التأويل"للخازن 1/ 460 عن عطاء، وفي"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 187 عن ابن جريح وابن عباس.

(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 528، وفي"أسباب النزول" (ص 138) ، والنيسابوري في"غرائب القرآن"4/ 155، والرازي في"مفاتيح الغيب"9/ 121 عن السدي نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت