{وَصَابِرُوا} : يعني: الكفار، قاله أكثر المفسرين [1] . وقال عطاء، والقرظي: وصابروا الوعد، الذي وعدتكم [2] .
{وَرَابِطُوا} : يعني: المشركين [3] ، فأصل الرباط: أن يربط هؤلاء خيولهم، وهؤلاء خيولهم، ثم قيل ذلك [4] لكل مقيم في ثغر يدفع عمن وراءه، وإن لم يكن له مركب [5] ، قال الله تعالى: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ} [6] .
وسمعت أبا القاسم الحبيبي [7] يقول: سمعت أبا حامد الخارزنجي [8] يقول: المرابطة اعتقال المبارزين في الحرب، وأصل الربط: الشد، ومنه قيل للحبل: رباط، ويقال: فلان رابط الجأش.
(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 221،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 325،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 414 - 415.
(2) ذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 323، عن عطاء والقرظي مثله.
وينظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 847 (4689) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 559،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 445.
(3) هو قول الحسن وقتادة، كما في"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 850.
(4) من (س) ، (ن) .
(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 323،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 559،"جامع البيان"للطبري 4/ 222.
(6) الأنفال: 60، وانظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني 3/ 1066 - 1067،"الوسيط"للواحدي 1/ 538،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 112،"بصائر ذوي التمييز"للفيروز آبادي 3/ 31 - 32.
(7) الحسن بن محمد، أبو القاسم بن حبيب، النيسابوري، المفسر: قيل: كذبه الحاكم.
(8) أحمد بن محمد، الخارزنجي، إمام أهل الأدب بخراسان.