فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 16476

قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن [1] : يا ابن أخي، هل تدري في أي شيء نزلت هذِه الآية: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} ؟ قال [2] : قلت: لا، قال: يا ابن أخي، إنه لم يكن في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة [3] .

ودليل هذا التأويل:

(1) ابن عوف، الزهري، ثقة، مكثر.

(2) من (س) .

(3) [995] الحكم على الإسناد:

مرسل، وفيه مصعب بن ثابت: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم الرازي، والنسائي وابن سعد.

انظر:"ميزان الاعتدال"للذهبي 4/ 118.

التخريج:

أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 222 من طريق سويد بن نصر، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 145) من طريق الحسين بن الحسن بن حرب المروزي قال: أخبرنا ابن المبارك به مثله. ورواه الحاكم في"المستدرك"2/ 329 من طريق سعيد بن منصور: حدثنا ابن المبارك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: يا ابن أخي، إني سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 476 - 477.

ولكن لم أجد من وثق مصعب بن ثابت إلا ابن حبان، فقد ذكره في كتاب"الثقات"7/ 478، وقال عنه في"المجروحين"3/ 29: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما أكثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه، انتهى.

وانظر:"تهذيب الكمال"للمزي 28/ 18 - 21 (5980) .

وقد ذهب الشوكاني في"فتح القدير"1/ 414 - 415 إلى تضعيف رواية أبي سلمة ابن عبد الرحمن. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت