فهرس الكتاب

الصفحة 4878 من 16476

قال الحسن: كان الرجل من أهل المدينة يكون عنده الأيتام، وفيهن من يحل له تزوجه [1] فيقول: لا أدخل في رباعي أحدًا [2] .

كراهة أن يدخل غريب فيشاركه في مالهن، فربما يتزوجهن لأجل مالهن، وهن لا يعجبنه، ثم يسيء صحبتهن، ويتربص بهن أن يمتن فيرثهن فعاب الله -عزَّ وجلَّ- ذلك، وأنزل هذه الآية.

وقال عكرمة: كان الرجل من قريش يتزوج العشر من النساء، والأكثر، والأقل، فإذا صار معدمًا لما يلزمه من مؤن نسائه مال على مال يتيمه الَّذي في حجره فأنفقه، فقيل لهم: أمسكوا عن النساء، ولا تزيدوا على أربع حتَّى لا يحوجكم إلى أخذ أموال اليتامى [3] ، وهذه رواية طاوس [4] عن ابن عباس، ومعنى رواية عطية عنه [5] .

وقال بعضهم: كانوا يتحرجون، ويتحوبون عن أموال اليتامى، ويترخصون في النساء ولا يتشددون فيهن، ويتزوجون منهن [6] ما

(1) في (م) : تزويجه.

(2) في (ت) : لا يدخل، وقوله: رباعي. أي: دوري.

والأثر عزاه إلى الحسن: ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 7.

وأثر الحسن هذا مروي أيضًا عن عائشة رضي الله عنها.

انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 235،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 857.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 233.

(4) أخرجها الطبري في"جامع البيان"4/ 233.

(5) ساقطة من (م) .

(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت