فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 16476

الباقون: {قِيَامًا} [1] ، وأصله: قوام، فانقلبت الواو ياء، لانكسار ما قبلها مثل صيام، ونيام [2] .

وهن جميعا ملاك الأمر، وما يقوم به الأمر، يقال: فلان قوام أهل بيته، وأراد هنا: قوام عيشكم الذي تعيشون به.

وقال الضحاك: به يقام [3] الحج، والجهاد، وأعمال البر، وبه فكاك الرقاب من النار.

وقال بعضهم: معناه: أموالكم التي تقومون بها قيامًا.

{وَارْزُقُوهُمْ} أي: أطعموهم، {وَاكْسُوهُمْ} لمن يجب عليكم رزقه ويلزمكم نفقته، والرزق من الله عز جل: العطية غير محدودة، ومن العباد: الأجر [4] الموظف لوقت محدود، يقال: رزق فلان عياله كذا وكذا، أي: أجرى عليهم، وإنما قال {فِيهَا} ولم يقل: منها؛ لأنه أراد: اجعلوا لهم فيها رزقًا، كأنه أوجب عليهم ذلك [5] .

{وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} عِدَةً جميلة، وقال عطاء: قولوا لهم قولا معروفًا: إذا ربحت أعطيتك كذا، وإن غنمت من غزاتي جعلت لك

(1) القراءاتان متواترتان، انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 226) ،"النشر في القراءات العشر"2/ 247.

(2) في (م) : قيام.

(3) في (م) : قوام، وفي"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 864، بمعنى هذا الأثر عن الضحاك، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 164.

(4) في (م) ، (ت) : الإجراء.

(5) انظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 12،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت