وفي مصحف عبد الله: (فإن أحستم) [1] ، بمعنى: أحسستم، فحذف إحدى السينين، كقوله سبحانه: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} .
قال الشاعر:
خلا أن العتاق من المطايا ... أحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ [2]
{مِنْهُمْ رُشْدًا} قراءة العامة بضم الراء، وجزم الشين، وقرأ السلمي، وعيسى: (رَشَدا) بفتح الراء والشين، وهما لغتان [3] .
قال المفسرون: يعني عقلًا وصلاحًا في الدين، وحفظًا للمال وعلمًا بما يصلحه.
وقال سعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي: إن الرجل ليأخذ بلحيته، وما بلغ رشده، فلا تدفع إلى اليتيم ماله، وإن كان شيخًا، حتى تؤنس منه رشده [4] .
(1) ذكر ذلك الطبري في"جامع البيان"4/ 252، الفراء في"معاني القرآن"1/ 257، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(2) البيت لأبي زبيد الطائي، وهو في"ديوانه" (ص 96) .
وذكره السمين الحلبي في"الدر المصون"3/ 207، 3/ 584، وفي الأخير: حَسِيْنَ.
وهناك قراءة ثالثة بضم الراء والشين، والمتواترة هي الأولى بضم الراء وسكون الشين فقط.
(3) انظر:"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 369.
(4) ركب المصنف هنا من أقوال المذكورين نصًا واحدًا، وانظر: قول مجاهد والشعبي في"سنن سعيد بن منصور"3/ 1152، و"جامع البيان"للطبري 4/ 253.