"انصرفوا حتى انظر ما يحدث الله تعالى فيهن" [1] ، فانصرفوا، فأنزل الله عز وجل: {لِلرِّجَالِ} [2] . يعني: للذكور من أولاد الميت وأقربائه {نَصِيبٌ} : حظ وسهم {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} من الميراث، {وَلِلنِّسَاءِ} للإناث منهم، {نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} حصة من الميراث، {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} أي: من المال، {أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} : حظًا معلومًا واجبًا، (نظيره فيها) [3] : {وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [4] ، وهو نصب، لخروجه مخرج المصدر، كقول القائل: لك (على حق) [5] حقًّا واجبًا، وعندي درهم هبة مقبوضة، قاله الفراء [6] .
وقال أبو عبيدة: هو نصب على الخروج من الوصف [7] .
الكسائي: على القطع [8] .
الأخفش: جعل ذلك نصيبًا [9] .
(1) في (م) : لي.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 262 عن عكرمة، مختصرًا.
(3) في (ت) : نظيرها.
(4) النساء: 118.
(5) في (ت) : عندي حقًا.
(6) "معاني القرآن"1/ 257.
(7) "مجاز القرآن"1/ 118.
(8) أي: على الوقف.
(9) "معاني القرآن"1/ 422 - 433، بمعناه.
وانظر: الأوجه في إعراب {نَصِيبًا} في"الدر المصون"3/ 588 - 589.