زيد، ولي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير، فأكله، فأنزل الله -عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [1] ، حرامًا [2] بغير حق {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} أخبر عن مآله وآخر حاله، والعرب تقول للشيء الذي يؤدي إلى الشيء: هذا كذا [3] ، لما يؤدي إليه، مثل قولهم. هذا الموت، أي: يؤدي إليه [4] .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الشارب من أواني الذهب والفضة:"إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" [5] .
وقال:"البحر نار في نار" [6] ، أي: عاقبتها كذلك، وذكر البطون
(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 148) بلا سند، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 53.
(2) بعدها في (ت) : حرما أكله.
(3) في (ت) : هذا كذا، أي يؤدي إليه مثل قولهم، وفي (م) : كما تقول لما.
(4) انظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 335،"الوسيط"للواحدي 2/ 17.
(5) أخرجه مالك في"الموطأ"2/ 924، والبخاري، كتاب الأشربة، باب آنية الفضة (5634) ، ومسلم، كتاب اللباس الزينة، باب تحريم أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء (2065) .
(6) في (ت) : ويقال: البحر جر نار في نار. وهو خطأ.
والحديث أخرجه أبو داود كتاب الجهاد، باب في ركوب البحر في الغزو (2489) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"4/ 334، من طريق بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا"، وهو حديث ضعيف؛ لجهالة بشر، وبشير.
قال ابن حجر في"تقريب التهذيب"عنهما: مجهولان (709) (721) ، وأعله =