وقرأ الأَعمش والمفضل: (والجار الجنب) بفتح الجيم، وسكون النُّون [1] وهما لغتان، يقال: رجل جَنْب، وجَنَبٌ، وجَنُب، وجانَب، وأجنب، وأجنبي إذا لم يكن قريبًا، وجمعها: أجانب [2] .
وقال الأَعشى:
أتيت حريثا زائرا عن جنابة ... فكان حريث في عطائي جامدا
أي: عن غربة من غير قربة.
ومنه يقال: اجتنب فلان فلانًا، إذا بعد منه، ومنه قيل للجنب جنب، لاعتزاله الصلاة، وبعده من المسجد حتَّى يغتسل.
وقال نوف: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} هو الكافر [3] .
{وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} يعني: الرفيق في السفر، قاله ابن عباس،
(1) هي قراءة شاذة، انظر:"إعراب القراءات الشواذ"1/ 387،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 183.
(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 275 (جنب) .
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 80، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 949، كلاهما بلفظ اليهودي والنصراني.
ونوف هو ابن فضالة البكالي، الحميري، أبو يزيد، الشامي، وهو ابن امرأة كعب الْأَحبار، وثقه ابن حبان، والجوني، تُوفِّي قبل (100 هـ) .
انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد 7/ 314،"تهذيب التهذيب"لابن حجر 10/ 436، وقال في"تقريب التهذيب" (7213) : شامي مستور، وإنما كذب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب.