فهرس الكتاب

الصفحة 5171 من 16476

مكة المتفقين على عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

{وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} صاحبًا، وخليلًا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد [1] :

عن المرء لا تسأل، وأبصر قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي

{فَسَاءَ قَرِينًا} فبئس الشيطان قرينًا، وهو نصب على التمييز والتفسير، وقيل: على الحال، وقيل: على القطع [2] بإلقاء الألف والسلام منه، كما تقول: نعم رجلًا عبد الله، تقديره: نعم الرَّجل عبد الله، فلما حذفت الألف والسلام نصب، كقوله عز وجل: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [3] ، {سَاءَ مَثَلًا} [4] ، {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [5] ، و {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا} [6] ،

(1) عدي بن زيد بن حماد العبادي التَّمِيمِيّ: شاعر جاهلي، ومن دهاتهم، وفصحائهم، اتخذه كسرى ترجمانًا بينه وبين العرب، لحذقه بالفارسية، تُوفِّي قبل البعثة ببضعة وعشرين سنة، تقريبًا.

انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 2/ 97،"الأعلام"للزركلي 4/ 220.

والبيت في"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد القُرشيّ (ص 181) ، وذكره الطبري في"جامع البيان"5/ 88، وعجز البيت عنده: فإن القرين بالمقارن مقتد.

(2) انظر: هذه الأوجه في:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 678 - 679.

(3) الكهف: 50.

(4) الأعراف: 177.

(5) الكهف: 29.

(6) الفرقان: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت