فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 16476

فهذا حكم الملامسة إذا لم يكن حائل، فأما إذا كانت من دون حائل فإنها لا تنقض الطهارة، سواء كان الحائل صفيقًا، أو رقيقًا، هذا ما عليه الجمهور.

وقال مالك: ينقضها إن كان رقيقًا، ولا ينقضها إن كان صفيقًا [1] .

وقال الليث وربيعة: ينقضها، سواء كان صفيقًا أو رقيقًا.

والدليل على أنها لا تنقض الوضوء إذا كانت من دون حائل: ظاهر الآية (أو لمستم النساء) فإذا لمسها مع حائل فما لمسها، إنما لمس الحائل، والدليل عليه: أنه لو حلف لا يلمسها، فلمسها من دون حائل لم يحنث، فهذا كله حكم اللامس.

فأما حكم [2] الملموس، فهل ينقض طهره أم لا؟ فعلى قولين للشافعي:

أحدهما: أنه ينقض، لاشتراكها في الالتذاذ به [3] .

والثاني: لا ينقض، لخبر عائشة رضي الله عنه: فوقعت يدي على أخمص قدمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

= (543) ، ومالك في"الموطأ"1/ 170 (410) وأحمد في"المسند"5/ 295 (22532) وغيرهم، من طريق عامر بن عبد الله عن عمرو بن سليم. . . به.

(1) انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك 1/ 121.

(2) من (م) .

(3) وهو الذي استظهره النووي في"المنهاج"مع الشرح 3/ 35 حيث قال: والملموس كلامس، في الأظهر.

(4) الحديث قطعة من حديث عائشة الذي سبق. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت