فهرس الكتاب

الصفحة 5220 من 16476

مرض لا يُستضر باستعمال الماء معه، فلا يجوز التيمم.

وضرب يخاف معه من استعمال الماء التلف، فيجوز معه التيمم، وكذلك إذا كان على قرحة دم، يخاف إن غسله التلف، تيمم، وأعاد إذا قدر على غسل الدم.

وضرب يخاف باستعماله الماء الزيادة في العلة، أو بطء البرء، أو الشَّين، ففيه قولان:

أحدهما: أنه لا يجوز التيمم، وهو مذهب أبي حنيفة [1] .

والثاني: أنه لا يجوز [2] .

فإن كانت الجراحة في بعض جسده دون بعض، غسل ما لا ضرر عليه، وتيمم، لا يجزئه أحدهما دون الآخر.

وقال أبو حنيفة: إن كان أكثر بدنه سليمًا، لزمه الوضوء، واستعمال الماء، ولم يجزه معه التيمم ولا دونه، وإن كان أكثر بدنه جريحًا، سقط عنه فرض الوضوء والغسل، ويجزيه التيمم في الجميع، قال: ولا يجوز الجمع بين استعمال الماء، في بعض الأعضاء، والتيمم في بعضها [3] .

(1) انظر:"فتح القدير"لابن الهمام 1/ 127، وهو القول الأول للشافعي، وأحمد.

قال ابن قدامة في"المغني"1/ 336: وهو الصحيح؛ لعموم قوله {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} .

(2) وهو القول الثاني للشافعي، وأحمد. المصدر السابق.

(3) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني 1/ 122، وهو مذهب مالك. انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك 1/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت