{يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} اختلفوا فيهما:
فقال عكرمة: هما صنمان، (كانا للمشركين) [1] ، يعبدونهما من دون الله.
أبو عبيدة: هما كل معبود من حجر، أو مدر، أو صورة، أو شيطان [2] .
يدل عليه قوله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [3] ، وقوله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} [4] .
وقال عطية عن ابن عباس: الجبت: الأصنام، والطاغوت: تراجمة الأصنام الذين يكونون بين أيديهم، يعبرون عنها الكذب، ليضلوا الناس [5] .
وقيل: الجبت الأوثان، والطاغوت شياطين الأوثان، ولكل صنم شيطان، يعبر عنها، فيغتر بها الناس [6] .
(1) في الأصل: كانت المشركون، والمثبت من (ت) ، ولفظ قول عكرمة: هما صنمان، كما في"تفسير القرآن"لعبد الرزاق 1/ 165،"جامع البيان"للطبري 5/ 131، وأما الزيادة فهي من قول الطبري، فجعلها المصنف من قول عكرمة.
(2) "مجاز القرآن"1/ 129.
(3) النحل: 36.
(4) الزمر: 17.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 131، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 975، وليس في قول ابن عباس عبارة: تراجمة الأصنام، إنما هي من قول الطبري، فأدرجها المصنف ضمن قول ابن عباس، ومعنى: تراجمة الأصنام: هم الكهان، تنطق على ألسنة الأصنام.
(6) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 234.