وقال الكلبي [1] ، عن أبي صالح [2] ، عن ابن عباس: نزلت في رجل من المنافقين، يقال له: بشر؛ كان بينه وبين يهودي خصومة، فقال اليهودي: أنطلق بنا إلى محمد، وقال المنافق: بل نأتي [3] كعب بن الأشرف -وهو الذي سماه الطاغوت- فأبى اليهودي أن يخاصمه [4] إلا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى المنافق ذلك، أتى معه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاختصما إليه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهودي، فلما خرجا من عنده، لزمه المنافق، وقال: انطلق بنا إلى عمر بن الخطاب. فأقبلا إلى عمر، فقال اليهودي: اختصمت أنا وهذا إلى محمد، فقضى لي عليه، فلم يرض بقضائه، وزعم أنه مخاصم [5] إليك، وتعلق بي، فجئت معه. فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال لهما: رويدكما، حتى أخرج إليكما. فدخل عمر البيت، فأخذ السيف، واشتمل عليه، ثم خرج إليهما، فضرب به المنافق، حتى برد، وقال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء الله وقضاء [6] رسوله. وهرب اليهودي، فنزلت هذه الآية،
= وأثر الشعبي أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 152، وزاد السيوطي في"الدر المنثور"2/ 319 نسبته لابن المنذر.
(1) متهم بالكذب، ورمي بالرفض.
(2) ضعيف، يرسل.
(3) في (ت) : إلى.
(4) في (ت) : يحاكمه.
(5) في (ت) : يخاصمني.
(6) زيادة من (م) ، (ت) .