فهرس الكتاب

الصفحة 5316 من 16476

وقد مضت القصة [1] .

وقوله تعالى: {فَلَا} يعني: ليس الأمر كما يزعمون: أنهم مؤمنون، ثم لا يرضون بحكمك، ويصدون عنك، ثم استأنف القسم، فقال {وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} ويجوز أن تكون {لَا} صلة، كقوله: {لَا أُقْسِمُ} ، {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} أي: يجعلونك حكمًا {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} أي: اختلف، واختلط من أمورهم، والتبس عليهم حكمه، ومنه: الشجر؛ لاختلاف أغصانه، ويقال لعصيّ الهودج: شجار؛ لتداخل بعضها في بعض [2] ، قال الشاعر:

نفسي فداؤك، والرماح شواجر ... والقوم في ضنك اللقاء قيامُ [3]

{ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا} أي: ضيقًا، وشكًا {مِمَّا قَضَيْتَ} ومنه قيل للشجر الملتف، الذي لا يكاد يوصل إليه: حرج، وحرجة، جمعه: حراج [4] .

وقال الضحاك: إثمًا [5] ، يأثمون بإنكارهم ما قضيت، {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} أي: يخضعوا، وينقادوا لأمرك انقيادًا.

(1) أخرج قوليهما الطبري في"جامع البيان"5/ 159.

(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 394 (شجر) .

(3) البيت ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 266.

وأحراج، وحرجات.

(4) انظر:"لسان العرب"لابن منظور 2/ 234 (حرج) .

(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت