وروى أبو رجاء الهروي [1] ، عن سفيان بن سعيد [2] ، عمن سمع الضحاك بن مزاحم [3] يقول: ما حفظ الرجل القرآن، ثم نسيه، إلا بذنب، ثم قرأ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } قال: فنسيان القرآن أعظم المصائب [4] .
وقال بعضهم: هذه الآية متصلة بما قبلها، وتقديره: فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا، حتى يقولوا ما أصابك من حسنة
= وشاهد من حديث أبي سعيد بلفظ:"ما من شيء يصيب المؤمن من نصب، ولا حزن، ولا وصب حتى الهم يهمه إلا يكفر الله به عنه من سيئاته". أخرجه أحمد في"المسند"3/ 18، ومسلم كتاب البر والصلة باب ثواب المؤمن فيما يصيبه .. (2573) .
فالحديث يرتقي؛ بهذه الشواهد الصحيحة، إلى رتبة الصحيح.
(1) عبد الله بن واقد بن الحارث، الحنفي، الخراساني، ثقة.
انظر:"تهذيب الكمال"للمزي 16/ 254،"ميزان الاعتدال"للذهبي 2/ 520.
والهروي: نسبة إلى بلدة هراة: إحدى بلدان خراسان.
"الأنساب"للسمعاني 5/ 637.
(2) الثوري، ثقة، حافظ، إمام، حجة، كان ربما دلس.
(3) صدوق، كثير الإرسال.
(4) الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف؛ للانقطاع بين سفيان والضحاك.
التخريج:
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"10/ 220 (30496) ، وابن المبارك في"الزهد" (ص 28) (85) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"2/ 334 (1965) كلهم من طريق المبارك عن عبد العزيز بن أبي رواد عن الضحاك به. وهذا إسناد حسن؛ لأن عبد العزيز صدوق، كما في"تقريب التهذيب"لابن حجر (4096) ، وعبد العزيز لقي الضحاك.