فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 16476

الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ [1] ، وقوله: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [2] ونحوهما من الآيات.

وإما هجرة المنافقين، فهي الخروج في سبيل الله مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، صابرا، محتسبًا، قال الله تعالى: {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، وإما هجرة سائر المؤمنين، فهي أن يهاجروا ما نهى الله تعالى عنه [3] ، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [4] .

{فَإِنْ تَوَلَّوْا} عن التوحيد، والهجرة، {فَخُذُوهُمْ} يعني: أسروهم، {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} يعني: في الحل والحرم، {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} يعني: مانعًا في العون، والنصرة.

وقوله {فَتَكُونُونَ سَوَاءً} لم يرد به جواب التمني [5] ؛ لأن جواب التمني بالفاء منصوب، إنما أراد النسق على تأويل ودوا لو تكفرون، وودوا لو تكونون سواء [6] مثل قوله وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ

(1) الحشر: 8.

(2) النساء: 100.

(3) انظر في أنواع الهجرة:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 308،"الرسالة التبوكية"لابن القيم (ص 61) .

(4) ولفظه:"المهاجر من هجر ما نهى الله عنه". وقد أخرجه البخاري في كتاب الإيمان"باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (10) ، وأحمد في"المسند"2/ 163 (6515) ، وأبو داود كتاب الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت؟ (2481) ، وغيرهم من طريق الشعبي عن عبد الله بن عمرو."

وفي الباب عن أنس، وفضالة بن عبيد، وأبي مالك الأشعري، وغيرهم.

(5) قال الزمخشري في"الكشاف"1/ 551: ولو نصب على جواب التمني لجاز.

(6) ساقطة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت