فهرس الكتاب

الصفحة 5414 من 16476

وقال صاحب"النظم" [1] : قوله {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} تمام الكلام هاهنا، ثم افتتح قصة (صلاة الخوف) [2] بغير واو العطف، فقال: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} يريد: وإن خفتم، وهو حرف شرط، وفي القرآن مثل هذا كثير، أن يجيء الخبر بتمامه وانقطاعه، ثم ينسق عليه خبر آخر، منفصلًا منه في الباطن، وهو في الظاهر كالمتصل به، كقوله: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [3] هذه حكاية [4] عن امرأة العزيز، ثم وصل بها حكاية [5] أخرى عن يوسف، وهو قوله: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [6] ، لأن بعد الاعتراف بالذنب لا معنى لقوله {لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} ، وفي التفسير: أن يوسف لما قال هذه المقالة، قال له جبريل: ولا حين هممت حينئذ، قال يوسف: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} [7] .

(1) يقصد كتاب"نظم القرآن"وصاحبه أبو علي الجرجاني الطوسي، توفي سنة (310 هـ) تقريبًا، والمصنف يرويه من طريق شيخه ابن حبيب عن أبي النصر الطوسي عن أبي على الطوسي، انظر: مقدمة"الكشف والبيان"، ولم أقف على كتاب"النظم".

(2) من (م) ، (ت) ، وفي الأصل بياض.

(3) يوسف: 51.

(4) في (ت) : إخبار وهو أولى من لفظ الحكاية.

(5) في (ت) : خبرًا.

(6) يوسف: 52.

(7) يوسف: 53، أخرجه الحارث في"مسنده"كما في"بغية الباحث"2/ 725 (716) ، وفي سنده خصيف بن عبد الرحمن، سيئ الحفظ كما في"تقريب التهذيب"لابن حجر (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت