فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 16476

وأصله كله من النجوة وهي: ما ارتفع من الأرض، قال الشاعر:

فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكن كمن يمشي بقرواحِ [1]

فمعنى {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} أي: مما يدبرونه بينهم من الكلام.

{إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} يجوز أن تكون (مَنْ) في موضع الخفض، والنصب، والرفع، فوجه الخفض على قولك: لا خير في كثير من نجواهم إلا فيمن أمر بصدقة، والنجوى هاهنا: الرجال المتناجون، كما قال: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [2] ، وقال: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [3] .

= سائلا فيه هل نبهتها ... آخر الليل بعرد ذي عجر

ومعنى يستنجي الوتر، أي: قطعه، يقال: استنجى الجازر وتر المتن، أي قطعه، وأصل الوتر من الأمعاء يتخذ منه أوتار القسي.

انظر:"الخصائص"لابن جني 1/ 8.

والبيت ذكره الزجاج في"معاني القرآن"2/ 105، وابن منظور في"لسان العرب" (نجا) .

(1) البيت قاله عبيد بن الأبرص، وهو في"ديوانه" (ص 86) ، وفي"لسان العرب"لابن منظور (نجا) .

ويروى أيضًا لأوس بن حجر.

انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 10/ 6،"ديوانه" (ص 4) ، وذكر البيت أيضًا ابن فارس في"معجم مقاييس اللغة"5/ 398 (نجا) ، والقرواح: الأرض الفضاء، والمستكن: المستتر.

(2) الإسراء: 47.

(3) المجادلة: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت