فهرس الكتاب

الصفحة 5513 من 16476

الملائكة على الصراط: {قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [1] ، وقد علموا أنهم لا يستطيعون الرجوع، قال: فيشفق المؤمنون، حينئذ، من نورهم أن يطفأ، فيقولون: {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] .

{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ} يعني: المنافقين، {قَامُواْ كُسُالَى} يعني: متثاقلين، لا يريدون بها الله، فإن [3] رآهم أحد صلوا، وإلا انصرفوا فلم يصلوا {يُرَاءُونَ النَّاسَ} يعني: المؤمنين بالصلاة، {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} .

قال ابن عباس، والحسن: إنما قلَّ ذلك لأنهم يفعلونها رياء وسمعة، ولو كانوا يريدون بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا [4] .

وقال قتادة: إنما قل ذكر المنافق؛ لأن الله تعالى لم يقبله، وكل ما رد الله فهو قليل، وكل ما قبل الله فهو كثير [5] .

(1) الحديد: 13.

(2) التحريم: 8.

(3) في (ت) : فإذا.

(4) أخرج قول الحسن: ابنُ أبي شيبة في"المصنف"12/ 382 (36327) ، والطبري في"جامع البيان"5/ 334، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1096، والبيهقي في"شعب الإيمان"5/ 344 (6866) ، ولفظه: إنما قل لأنه كان لغير الله. ولم أجده عن ابن عباس.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 335، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1096، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت