فهرس الكتاب

الصفحة 5515 من 16476

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} أي: طريقًا إلى الهدى.

وذكر [1] أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب مثلًا للمؤمن والمنافق والكافر، كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر، فوقع المؤمن وقطع [2] ، ثم وقع المنافق، حتَّى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: أن هلم إلي، فإني أخشى عليك. وناداه المؤمن: أن هلم إلي؛ فإن عندي وعندي. يحصي له ما عنده، فما زال المنافق يتردد بينهما، حتَّى [3] أتى على آذي [4] فغرقه، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة، حتَّى أتى عليه الموت وهو كذلك [5] .

وروى عبيد الله بن عمر [6] ، عن نافع [7] ، عن ابن عمر [8] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما مثل المنافق مثل الشاة العايرة بين الغنمين، تفر إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع" [9] .

(1) بعدها في (م) ، (ت) : لنا.

(2) يعني: جاز النهر، وقطعه.

(3) بعدها في (م) : إذا.

(4) بمد الألف، وكسر الذال، هو الموج.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 1625) (أذى) .

(5) هذا المثل النبوي تابع للأثر السابق من طريق قتادة.

(6) ابن حفص العمري، ثقة، ثبت.

(7) مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور.

(8) في (م) : وروي عن نافع، عن عبد الله بن عمر.

(9) الحكم على الإسناد:

رجاله ثقات. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت