فهرس الكتاب

الصفحة 5518 من 16476

وقال القتيبي: حاد عن كلامهم غيظًا عليهم، فقال: {فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون [1] .

{وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ} في الآخرة {أَجْرًا عَظِيمًا} وهو الجنّة. وإنما حذف الياء من {يُوْتَ} في الخط، كما حذفت في اللفظ، لأن الياء سقطت من اللفظ لسكونها، وسكون اللام في اللغة.

وكذلك قوله: {يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} [2] ، حذفت الياء في الخط لهذه العلة، وكذلك: {سَنَدْعُ الْزَّبَانِيَةَ (18) } [3] ، {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} [4] ، فالواوات هاهنا حذفت لالتقاء الساكنين، وأما قوله: {مَا كُنَّا نَبْغِ} [5] حذفت لأن الكسرة دلت [6] على الياء، فحذفت لثقل الياء، وقد قيل [7] : حذف الياء من المناد والداع لأنك تقول: هو داع ومناد، وأما: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) } [8] فحذفت الياء منها لأنها رأس آية، ورؤوس الآي يجوز فيها الحذف [9] .

(1) "تفسير غريب القرآن" (ص 133) ، وفيه: ثم قال {فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون، ثم قال: {وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} ، ولم يقل: وسوف يؤتيهم الله بغضًا لهم، وإعراضًا لهم، وحيدًا بالكلام عن ذكرهم.

(2) ق: 41.

(3) العلق: 18.

(4) القمر: 6.

(5) الكهف: 64.

(6) في (ت) : دخلت.

(7) ساقطة من (ت) .

(8) الفجر: 4.

(9) من قوله: وإنما حذف الياء من {يُؤْتَ} إلى هنا منقول بنصه من"معاني القرآن"للزجاج 2/ 125 مع تصرف يسير.

وانظر:"المقنع"للداني (ص 30) ، باب ذكر ما حذفت منه الياء، اجتزاء بكسر ما قبلها منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت