فهرس الكتاب

الصفحة 5533 من 16476

وقال عكرمة، ومجاهد، والضحاك، والسدي [1] : الهاء في قوله: به، راجعة إلى عيسى، وفي موته راجعة إلى الكتابي الَّذي يؤمن، والمعنى: وإن من أهل الكتاب أحد [2] إلَّا ليؤمنن بعيسى قبل موته إذا عاين الملك، فلا ينفعه حينئذ إيمانه، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه [3] حتَّى يتبين له الحق من الباطل في دينه، وهذه رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس [4] ، قالوا: لا يموت يهودي، ولا صاحب كتاب حتَّى يؤمن بعيسى، وإن احترق، أو غرق أو تردى، أو سقط عليه جدار، أو أكله السبع، أو أي ميتة كانت، قال: فقيل لابن عباس: أرأيت إن خر من فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء، فقيل أرأيت إن ضرب عنق أحدهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه [5] .

يدل على صحة هذا التأويل قراءة أبي: (قبل موتهم) [6] .

(1) وهو أيضًا قول الحسن، وابن سيرين، وجويبر، أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"6/ 20 - 21.

(2) من (م) ، (ت) .

(3) بعدها في (م) : ولم يمت.

(4) ورواية سعيد أيضًا عنه.

انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 19 - 20، وقد أخرج رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1427 (709) .

(5) هي رواية سعيد عنه، وقد سبق الحكم على الإسناد، ووقع عند الطبري بدل قوله:

في الهواء، في الهوى، أي: في السقوط، وبدل: يتلجلج، يلجلج، أي: يتردد بها لسانه.

(6) أخرجها الطبري في"جامع البيان"6/ 21، وهي قراءة شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت