فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 16476

من هذا يسألني عن الكلالة! وما أعضل بأصحاب النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - شيء ما أعضلت بهم الكلالة؟

وخطب عمر رضي الله عنه النَّاس يوم الجمعة، فقال: إنِّي والله، ما أدع بعدي شيئًا هو أهمَّ إليَّ من الكلالة، فقد سألت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عنها، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتَّى طعن في فخذي فقال:"تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء" [1] .

وقال أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه في خطبته: ألا إن الآية التي أنزل الله تعالى في أول سورة النساء من شأن الفرائض أنزلها في الولد والوالد، والآية الثَّانية أنزلها في الزوج والزوجة، والإخوة من الأم، والآية التي ختم بها سورة النساء أنزلها في الإخوة والأخوات من الأب والأم، والآية التي ختم بها سورة الأنفال أنزلها في أولي الأرحام، بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، مما جرت به الرحم من العصبة [2] .

= وقوله: ما أعضلت بهم الكلالة يقال: أعضل به الأمر إذا ضاق عليه مخرجه ووجهه لإشكاله.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (عضل) .

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها (567) ، وفي كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة (1617) ، والطبري في"جامع البيان"6/ 43، وأحمد في"المسند"1/ 27 (186) .

وفي (ت) زيادة: وقيل لها آية الصيف لأنها نزلت في الصيف.

(2) قطعة من أثر قتادة: همهم شأن الكلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت